مقررات أعمال ملتقى الجولان

صدر في ختام أعمال ملتقى الجولان الدولي الأول الذي عقد يومي 10 و11 تشرين الأول الجاري إعلان الجولان العربي الدولي وجاء في الإعلان الذي تلاه عبد العزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية في موقع عين التينة مقابل بلدة مجدل شمس المحتلة:

إن الاحتلال الصهيوني للجولان العربي السوري عام 1967 احتلال عنصري استيطاني إحلالي إرهابي شأنه شأن احتلال سائر الأراضي العربية في فلسطين ومزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية لابد أن يزول لأنه ضد حركة التاريخ ويمثل ما تبقى من الظاهرة الاستعمارية التي قامت على الظلم والقهر واغتصاب الحقوق لذلك فإن على القوى المناهضة للاستعمار والظلم والاحتلال دعم صمود أهل الجولان وسورية الشقيقة من أجل تحريره تحريرا كاملا.

وأكد الإعلان على حق النازحين والمهجرين من أهل الجولان الذين طردهم الاحتلال وشردهم من ديارهم والذين يناهز عددهم اليوم نصف مليون إنسان في العودة إلى مدنهم وقراهم ومزارعهم المحتلة باعتباره حقا فرديا وجماعيا ووطنيا وتاريخيا غير قابل للتصرف والمساومة.

وأشار الإعلان إلى أن الممارسات والإجراءات العنصرية من تدمير لمعظم قرى الجولان وبلداته ومزارعه التي تبلغ نحو ثلاثمئة قرية ومزرعة وإقامة المستعمرات وجلب المستوطنين وسرقة المياه والثروات وتلويث الأرض والبيئة بدفن النفايات النووية فيها هي إجراءات مدانة ومرفوضة على جميع الصعد وتشكل جرائم حرب بامتياز.

وأدان الإعلان بشدة وأعلن رفضه رفضا مطلقا قرار الكيان الصهيوني عام 1981 بضم الجولان إليه وكل ما لحق به من إجراءات طالت الأرض والسكان وحيا مواطني الجولان على وقفتهم التاريخية وصمودهم العظيم وإضراب الشهور السبعة تعبيرا عن رفض هذا القرار وتداعياته وتمسكهم بهويتهم العربية السورية مطالبين بقوة هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية بإرغام الكيان الصهيوني على تطبيق القرارات المتعلقة ببطلان هذا القرار ومفاعليه كما سائر قراراتها الرافضة لاحتلاله والمطالبة بانسحاب العدو الصهيوني منه ومن سائر الاراضي العربية المحتلة.

واعتبر الإعلان أن تهجير أهل الجولان ومواطنيه على يد القوات الصهيونية مخطط اعتمد أساليب القهر والتهجير والقتل والمجازر ويشكل جريمة تطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يتحمل الصهاينة مسؤوليته كما كل القوى التي أيدت وتؤيد المشروع الصهيوني بعامة وتقدم له أشكال الدعم والحماية والرعاية.

وأكد الاعلان دعم سورية في تمسكها بحقها الكامل في تحرير أرضها المحتلة ومياهها المسروقة ورفضها المساومة على آخر حبة تراب محتلة وآخر قطرة ماء منهوبة وحيا سورية على موقفها المبدئي والقومي الراسخ الذي يتعامل مع قضية الجولان باعتبارها جزءا من قضية الصراع العربي الصهيوني بعامة ورأى أن ذلك ركيزة هامة للأمن القومي العربي وثابت اساس من ثوابت الامة التي تصونها سورية.

وأكد الاعلان على حق سورية في تحرير أرضها المحتلة بكل أشكال المقاومة باعتبار ذلك حقا مشروعا كفلته لها كل الشرائع والقوانين والقرارات وأعلن الوقوف إلى جانبها في سبيل الإنجاز الشامل للتحرير.

ودعا الإعلان إلى تعميق ثقافة المقاومة على نهج التحرير لدى جماهير الأمة من أجل استعادة الجولان وكل شبر من الأرض العربية المحتلة على امتداد الخريطة العربية.

وثمن الاعلان دعم سورية الشقيقة للمقاومة العربية في كل ساحاتها ورأى في ذلك تأكيدا على وحدة القضية العربية وجزءا من النضال في سبيل تحرير الجولان فالمعركة واحدة والانتصار في أي معركة وفوق أي ساحة وعلى أي جبهة هو انتصار للأمة بل لقضايا التحرر في العالم كافة وهزيمة للعدوان والصهيونية والاستعمار.

وطالب الإعلان الدول العربية والإسلامية وجميع الدول المحبة للسلام والعدل بتكريس جهودها لإنهاء الاحتلال الصهيوني للجولان ودعم صمود أهله ووقف الاستيطان والتغيير الديموغرافي والحضاري المتواصل على أرضه.
وتوجه الإعلان بتحية المجد والاعتزاز لأهل الجولان بكل أجيالهم شهداء وأسرى ومقاومين وقال خطابنا اليوم من وراء الحدود وغدا على ذرا حرمون وهضاب الجولان الذي كان وسيظل عربي الوجه واليد واللسان والعائد لا محالة وانا واياكم لعلى موعد مع القدس وفلسطين بإذن الله.

ومن أجل تحرير الجولان ومتابعة قرارات هذا الملتقى تقرر تشكيل لجنة متابعة مركزية عربية دولية تنبثق عنها لجان في مختلف أقطار العالم.

وكان الملتقى انعقد تحت شعار (الجولان عائد) في رحاب الذكرى السادسة والثلاثين لحرب تشرين المجيدة التي أدت إلى استعادة جزء من الجولان وتزامنا مع الهجمة الصهيونية الشرسة ضد القدس والأقصى وعلى تخوم الشطر المحتل من الجولان العربي السوري على أرض القنيطرة المحررة وبحضور أكثر من خمسة آلاف شخصية يمثلون الأحزاب والمؤتمرات والهيئات والمؤسسات العربية والإسلامية والعالمية والأحرار والشرفاء المناهضين للاحتلال والاستعمار والعنصرية المدافعين عن قضايا العدل والحرية وحقوق الإنسان من ستين دولة في مختلف قارات المعمورة وذلك دعما للجولان وأهله الصامدين في هذا الجزء العربي من الأرض العربية السورية الرازح تحت الاحتلال الصهيوني العنصري. وناقش الملتقى على مدار يومي انعقاده قضية الجولان من خلال ندوات وورش عمل تناولتها من مختلف جوانبها وأبعادها الاستراتيجية والسياسية والتاريخية والقانونية والإعلامية والثقافية والتربوية والاجتماعية ومسؤولية الامة والعالم في تحريرها بحركاته السياسية والشعبية والثقافية والشبابية والنسائية.
بخيتان يبحث مع المحامين العرب دورهم في الدفاع عن القضايا العربية

تركز لقاء السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي اليوم مع ابراهيم السملالي الأمين العام لاتحاد المحامين العرب والأمناء العامين المساعدين وهيئة الأمانة العامة المشاركين في ملتقى الجولان العربي والدولي حول دور المحامين العرب في شرح القضايا العربية والدفاع عنها وفضح ممارسات الاحتلال العدوانية التي تنتهك كل الأعراف الدولية وتكثيف الجهود أمام المحافل الدولية والأجنبية للدفاع عن الحقوق المشروعة للأمة .
وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية ملتقى الجولان الذي شارك فيه أكثر من 2500 شخصية عربية ودولية في إبراز قضية الجولان السوري المحتل أمام الرأي العام العالمي .

وأشار أعضاء الوفد إلى الدور الذي تضطلع به سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد وإلى جهودها لتكريس التضامن العربي والعمل العربي المشترك مؤكدين وقوفهم إلى جانب نضالها العادل لاسترجاع الجولان المحتل .
حضر اللقاء الدكتور بسام جانبيه عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب النقابات المهنية.

شهادات حية: إسرائيل سرقت 31 مليار م3 من مياه الجولان وحولت الأسرى حقل تجارب

وكان قد تابع ملتقى الجولان الدولي الأول اليوم فعالياته بالاستماع إلى شهادات حية حول الممارسات الإسرائيلية العدوانية الوحشية بحق الأسرى والمعتقلين والنازحين والاستيطان وسرقة المياه والآثار إضافة إلى الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال في مجالات البيئة والأوضاع المعيشية والألغام.

واستعرض الأسير المحرر علي اليونس تجربته في السجون الإسرائيلية والانتهاكات التي يمارسها السجان الإسرائيلي بحق الأسرى والمعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية ولاسيما استخدامهم كحقل للتجارب العلمية، لافتا إلى الظروف والأوضاع الصحية السيئة التي يعيشها الأسرى.

وقال اليونس.. قضيت عشرة أعوام في زنزانة إسرائيلية بتهمة مقاومة الاحتلال لا يزيد طولها على 190 سم وعرضها 160 سم وتعرضت مع زملائي لأبشع أنواع التعذيب ولاسيما الصعق بالكهرباء والوخز بالإبر بهدف قتل الخلايا العضلية.
بدوره أكد الأسير المحرر مدحت الصالح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عملية قتل ممنهج ضد جميع الأسرى العرب من خلال إهمال وضعهم الصحي وعدم توفير أدنى الشروط الإنسانية والامتناع عن تقديم الأدوية اللازمة لهم مؤكدا أن استشهاد الأسير هايل أبو زيد في السجون الإسرائيلية خير مثال على همجية العدو الإسرائيلي حيث استشهد أبو زيد بعد 20 عاما قضاها في السجن بسبب إصابته بسرطان الدم دون أن تقديم أي علاج له.

وأشار الصالح إلى الوضع الصحي السيئ للأسير بشر المقت الذي يعاني من مرض في القلب ويحتاج إلى عمل جراحي عاجل، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل لإطلاق سراحه مع زملائه الآخرين فورا.
ولفت الدكتور عمر الهيبي رئيس جمعية رعاية وتأهيل المصابين بالألغام في الجولان إلى المعاناة التي يعيشها أبناء القنيطرة المحررة جراء الألغام التي زرعتها إسرائيل في المدينة قبل تحريرها موضحا أنه فقد بصره نتيجة انفجار أحد هذه الألغام.

وفي اتصال هاتفي مباشر مع الملتقى قال سليمان المقت والد الأسيرين السوريين في السجون الإسرائيلية بشر وصدقي المقت نحن سند تمليك في أرض الجولان العربية السورية متمسكون بأرضنا وكرامتنا وقوميتنا ولن نستسلم مهما مارس الاحتلال من إجراءات تعسفية بحقنا.

ودعا المقت المنظمات الدولية وشعوب ودول العالم إلى تكثيف الجهود والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى العرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على خلق وحشد الجهود العربية والدولية في الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لإعادة الحقوق العربية إلى أصحابها الأصليين.

كما أشارت فاديا أبو جبل والدة الشهيد الطفل أمير أبو جبل إلى الواقع المأساوي الذي يعيشه أبناؤنا في الجولان جراء الانتهاكات الإسرائيلية لأبسط حقوق الإنسان ولاسيما زرع الرعب والخوف من خلال زرع الألغام في العديد من المناطق في الجولان، مشيرة إلى أن ولدها كان ضحية لهذه الألغام.

واستعرضت الأسيرة المحررة آمال محمود من الجولان الظروف السيئة التي مرت بها خلال وجودها في السجون الإسرائيلية مؤكدة أن جميع الأسرى العرب يتعرضون للسجن الانفرادي والتعذيب بجميع إشكاله في ظل غياب تام لأدنى الظروف والشروط الصحية المناسبة للإنسان.

من جانبه أكد الدكتور عرسان عرسان مدير الموارد المائية في القنيطرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسرق سنويا نحو 800 مليون متر مكعب من مياه الجولان المحتل وأقامت لهذه الغاية 10 سدود لتقوم بنقل المياه إلى صحراء النقب ومفاعل ديمونة موضحا أن مجموع ما سرقته إسرائيل من مياه الجولان منذ احتلاله عام 1967 يزيد على 31 مليار متر مكعب.

وقال عرسان إن الكيان الإسرائيلي صادر مياه بحيرة مسعدة بشكل كامل بموجب الأمر العسكري رقم 120 كما يضخ من بحيرة طبريا أكثر من 650 مليون متر مكعب من المياه سنويا لتحويلها إلى صحراء النقب في جنوب فلسطين المحتلة عبر محطات ضخ جهزت لهذه الغاية.

ولفت إلى خطورة السدود التي أقامها الكيان الإسرائيلي على الأنهار التي تجري باتجاه الجزء المحرر من الجولان ولاسيما سد حيتل على مسيل عين الحمرا وسد المنصورة غرب مدينة القنيطرة بحوالي 1 كلم وسد القنيطرة الذي نفذه في الجزء المحتل من القنيطرة لسرقة المياه التي ترد إلى حوض الصباب الواقع في الشمال الغربي من مدينة القنيطرة.

ودعا المشاركون إلى حشد الجهود العربية والدولية من أجل نصرة القضايا العربية وإعادة الحقوق العربية المغتصبة من خلال التوجه إلى الرأي العام العالمي للضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
المحامي الأمريكي لامب: الغربيون ليست يجهلون ما يجري في العالم العربي من معاناة بدوره اعتبر المحامي الأمريكي فرانكلين لامب عضو مجلس إدارة في مؤسسة صبرا و شاتيلا أن أهمية الملتقى تأتي من مشاركة شخصيات من دول مختلفة لتكون شاهدة عما يحدث في العالم العربي وتنقله إلى الرأي العام في بلدانها وبالأخص إن العديد من الغربيين ليس لديهم معلومات صحيحة أو معرفة عميقة عن ما يجري في العالم العربي من معاناة و حروب.

وقال لامب في تصريح لوكالة سانا إنه بعد العدوان الإسرائيلي على غزة أضحت نظرة الأشخاص في الغرب مختلفة فالجرائم التي حدثت لا يمكن تخطيها أو نسيانها حيث تشكل تساؤلات لدى الغرب حول ماهية العدو الحقيقي.
وأضاف.. على الشعب الأميركي أن يدرك بأنه لا عدو للسلام في الشرق الأوسط سوى إسرائيل مؤكدا أن الرأي العام في النهاية لابد أن يحدث فرقا في تصرفات الحكومات لتدعم أصحاب الحق الفعليين.

من جهته قال صالح شاتيلا من منظمة التحرير الفلسطينية إن الملتقى خطوة إيجابية جمعت عددا كبيرا من الدول التي جاءت للتضامن مع قضية الجولان و إعادة الأرض لأصحابها معتبرا أن هذا الحشد الكبير سيوصل الصوت إلى جميع الشعوب والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ويذكر بحقوق سورية في استعادة أرضها وإيقاف معاناة أبناء الجولان جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام في اليمن إن ملتقى الجولان نقطة انطلاق لحركة شعبية واسعة على المستوى القومي والاسلامي لتفعيل قضية الجولان السوري المحتل مؤكداً على أن المؤتمر سيكون بداية لمسيرة متواصلة من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة في الدول العربية والإسلامية حتى استعادة كامل تراب الجولان.
وأضاف الشامي إن إعلان الجولان يشكل النهج الذي ستعمل على تجسيده جميع الشخصيات العربية والدولية المشاركة لكونه يرسخ المطالب الشعبية لإعادة الحق الوطني والحفاظ على عروبة الجولان. بدوره قال محمد طي أستاذ القانون العام في الجامعة اللبنانية إن العمل على استعادة الجولان يشكل استمراراً للنهج الذي اتخذته سورية وجبهات الممانعة العربية من خلال ابتعادها عن سياسة المساومة أو التفريط بالحقوق العربية المشروعة، مشيراً إلى أن المؤتمر يشكل بداية الطريق الذي ستسير عليها الجماهير العربية للتعريف بهذه الحقوق وخاصة أن قضية الجولان قضية عربية وبقاء احتلاله يشكل خطراً على الأمة العربية.
وأكد طي أهمية تشكيل هيئة متابعة منبثقة عن المؤتمر تضع برنامجاً زمنياً لمتابعة التوصيات والمقترحات التي خرج بها المشاركون حتى لا تبقى الأمور في مكانها.

وقال رشيد عيسى مدير مؤسسة الأقصى في الدنمارك ان المشاركة الكبيرة العربية والأجنبية في هذا الملتقى تشكل بداية طيبة لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومعاناة أهالي الجولان المحتل داعيا إلى الاستمرار بالعمل الشعبي والتواصل مع حركات التحرر العالمية لدعم حق استعادة الجولان إلى وطنه الأم سورية.

بدوره اعتبر محمد جمعة عضو المكتب السياسي في حركة مجتمع السلم الجزائرية أن الملتقى جاء في ظروف استثنائية حيث تحقق سورية نجاحات سياسية على المستوى الإقليمي والدولي، موضحا أن الملتقى خرج من العموميات ليدخل في المفردات والتفاصيل للمطالبة بعودة الجولان السوري المحتل إلى وطنه الأم.

وأوضح الدكتور صفوان سلمان نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أن الملتقى يأتي ضمن السياق والحراك السياسي والثقافي لاستعادة الجولان معتبرا أن الملتقى يكمل عمل المقاومة لمواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف إلى إلغاء الوجود الحضاري والتاريخي للمواطنين السوريين في الجولان.

وقال بيير عازار الإعلامي السوري المغترب في فرنسا إن هذا الملتقى يشكل محطة مهمة لطرح قضية الجولان والتعريف بها وإضاءة جوانبها، وإن المغتربين السوريين يقومون بعرض قضية الجولان السوري المحتل في البلدان التي يتواجدون فيها كما يشرحون معاناة الأسرى وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان.

من جانبها أوضحت الدكتورة هالة الأسعد مديرة المركز العربي للتوثيق والملاحقة القانونية لجرائم الحرب أهمية الملتقى لكونه سلط الضؤ على انتهاكات إسرائيلية لم يكن يتم الإعلان عنها من قبل، لافتة إلى إمكانية محاكمة قادة إسرائيل على جرائمهم في المحاكم الدولية وإقامة دعاوى بصفة شخصية مشيرة إلى وجود أكثر من 70 جهة دولية تقبل بالقضاء الشامل وتقبل النظر في تلك الدعاوى .
منذر سليمان: الصراع العربي الإسرائيلي صراع مصيري يهم الأمة العربية

الدكتور منذر سليمان مدير مركز الدراسات الأمريكية والعربية في واشنطن قال إن أهمية ملتقى الجولان تكمن في إعادة الصراع العربي الإسرائيلي إلى طبيعته الفعلية فالجولان احتل بسبب احتلال فلسطين ولضمان استمرار احتلال فلسطين إضافة إلى أن احتلال الجولان كان جزءا من المشروع الأصلي الصهيوني، مؤكدا ضرورة النظر إلى الصراع العربي الإسرائيلي على أنه صراع مصيري يهم الأمة العربية بكاملها ويجب مواجهته بجميع الوسائل المتاحة.

بدوره قال الباحث الاستراتيجي العميد الدكتور أمين حطيط إن الملتقى يصبو إلى مواجهة محاولات إسرائيل لإدخال قضية الجولان في دائرة النسيان مستفيدة من التحولات التي حدثت في العام 2003 و ما بعدها والآن يعود الجولان ليشكل في اعتراف الجميع المعبر الإلزامي لأي حديث في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الملتقى من شأنه أن يجمع المعنيين من المفكرين والباحثين في مسائل الصهيونية والصراع في الشرق الأوسط وتحقيق التواصل والتكامل بين قدراتهم لخدمة القضية العربية.

واعتبر المهندس عباد محمد العنسي نقيب المهندسين الزراعيين اليمنيين أن هذا الملتقى جاء ليؤكد أن الحركة الشعبية العربية هي رديف حقيقي ومساند للمواقف الرسمية تجاه القضايا العربية موضحا أن الحركة الشعبية لعبت في السابق دورا هاما في تحرير الأراضي العربية من الاستعمار.

وقال البرلماني الجزائري جليلاتي جيلاطو.. جئنا من الجزائر بهدف حشد القوى العربية والعالمية لنصرة أخواننا في سورية وخاصة أهلنا في الجولان الذين يعانون من همجية الاحتلال الإسرائيلي.

أما محمود بكري رئيس تحرير جريدة الاسبوع المصرية قال بدوره إن الملتقى يكتسب أهمية خاصة لأنه محفل دولي يجمع قطاعات واسعة وفعاليات متعددة وذات أبعاد سياسية في أقطارها و بالتالي لها تأثيرها القوي في بلدانها.
واعتبر أن الملتقى يشكل نقطة ارتكاز وتحولا على صعيد تفعيل قضية الجولان سواء على الصعيد السياسي والإعلامي والثقافي والفكري والحقوقي لدى مختلف أنحاء العالم.

ورأى الدكتور أحمد العرموطي نقيب الأطباء في الأردن أن ما يتعرض له الأسرى العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي من معاملة سيئة وقاسية تعكس العقلية العنصرية التعصبية لهذا الكيان الذي لا يحترم المواثيق والأعراف والقوانين الدولية مضيفا أن للأسرى حقوقا في الصحة والمعالجة ومشاهدة الأهل حسب المواثيق والأعراف الدولية لكن العدو يضرب بهذه الحقوق عرض الحائط.
وأضاف العرموطي هناك العديد من الأسرى المصابين بأمراض مزمنة وبأمراض السرطان لا يعطى لهم حق في المعالجة والتداوي مطالبا المنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل في حل ملف الأسرى العرب لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه قال أنور عبد القادر خانجي رئيس ملتقى الفنون التشكيلية في لبنان ان المؤتمر يمثل رفضا مشتركا عربيا وعالميا للاحتلال الصهيوني لافتا إلى أنه يجب على كل المثقفين والفنانين الذهاب إلى الجولان ليصوروا معاناتهم و فظاعة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي مقترحا تشكيل متحف وورشات عمل متنقلة دوليا لفضح جرائم الاحتلال واطلاع الرأي العالمي على ما تقترفه يد العدوان بحق شعوبنا.

الدكتور طاهر الشخشير رئيس اتحاد الصيادلة العرب والدكتور علي ابراهيم الأمين العام للاتحاد أكد دعم الصيادلة العرب ومساندتهم لحق سورية في تحرير الجولان العربي السوري المحتل بالوسائل التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية .
وأشارا إلى ان انعقاد ملتقى الجولان الدولي وبمشاركة واسعة لأحرار العالم جاء لنصرة سورية وحقها في تحرير واستعادة الجولان العربي السوري المحتل بكل الوسائل التي نعتبرها جزءا من نضالنا ومقاومتنا للمشاريع والمخططات الاستعمارية الصهيونية التي تستهدف أمتنا والهيمنة على مقدراتها .

عودة للصفحة الرئيسية